الصحراء زووم : محمد كنتور
في خطوة دبلوماسية هامة، أعلن نائب رئيس جمهورية السلفادور، السيد فيليكس أولوا جونيور، عن استعداد بلاده لفتح قنصلية سلفادورية في مدينة العيون، وذلك تجسيدا لدعم سان سلفادور للوحدة الترابية للمغرب، ولسيادته على أقاليمه الجنوبية.
وأكد نائب الرئيس السلفادوري أنه أجرى مباحثات هامة مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، تم خلالها بحث إمكانية فتح قنصلية سلفادورية في مدينة العيون، كبرى حواضر الصحراء.
هذا الاجتماع شكل محطة بارزة في مسار تعزيز العلاقات الثنائية بين الرباط وسان سلفادور، حيث أكد الطرفان على متانة روابط الصداقة والتعاون التي تجمع البلدين، وجددا التزامهما الراسخ بتطوير الشراكة الثنائية في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وخلال اللقاء، جدد نائب الرئيس السلفادوري دعم بلاده الكامل للسيادة الوطنية للمغرب على أقاليمه الجنوبية، معبرا عن موقف بلاده الثابت والواضح من قضية الصحراء، والذي يجسد احترام السلفادور للوحدة الترابية للمملكة المغربية، كما عبر السيد أولوا عن استعداد بلاده لتعميق التعاون مع المغرب في مجالات متعددة، من بينها التنمية، والتعليم، والسياحة، والبيئة، بما يعزز الشراكة جنوب-جنوب ويخدم مصالح الشعبين.
وتجدر الإشارة إلى أن السلفادور كانت قد سحبت في يونيو 2019 اعترافها بجبهة البوليساريو، معلنة تعليق جميع أشكال العلاقات معها، ومؤكدة دعمها القوي لوحدة المغرب الترابية ولمبادرة الحكم الذاتي المغربية، التي تعتبرها الحل الواقعي والوحيد للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
الخطوة الجديدة المتعلقة بفتح قنصلية في العيون تؤكد استمرار الدعم السلفادوري للمملكة، وتعكس اتجاها دوليا متصاعدا نحو الاعتراف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، في ظل انخراط الرباط في دبلوماسية نشطة تعزز مواقفها الإقليمية والدولية.